أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

312

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الخارج ، أو على الأحوال الجارية في الآفاق . ومنفعته : البشرى أو الانذار بما يرد . واعلم : أن الرؤيا هي فعل للنفس الناطقة ولو لم تكن لها حقيقة ، لم تكن لايجاد هذه القوى في الانسان فائدة . والحكيم تعالى منزه عن الباطل . وهي ضربان : ( ضرب ) وهو الأكثر ، أضغاث أحلام ، وأحاديث النفس من الخواطر الردية ، لكون النفس في تلك الحال كالماء المتموج الذي لا يقبل صورة . و ( ضرب ) هو الأقل ، صحيح . وذلك قسمان : قسم لا يحتاج إلى تأويل ، وقسم يحتاج اليه . ولهذا يحتاج المعبر إلى مهارة الفرق بين الأضغاث والأحلام ، وبين غيرها ، ليميز بين الكلمات الروحانية والجسمانية ، ويفرق بين طبقات الناس ، إذ كان فيهم من لا يصح له رؤيا ، ومن تصح رؤياه ، ثم من صح له ذلك ، منهم من يرشح أن تلقى اليه في المنام الأشياء العظيمة الخطر ، ومنهم من لا يرشح لذلك . ولهذا قال اليونانيون : يجب للمعبر أن يشتغل بعبارة رؤياه الحكماء والملوك دون الطغام ، وذلك لأن رؤياه جزء من النبوة ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » . ومن الكتب المختصرة فيه : ( فوائد الفرائد ) لابن الدقاق . ومن المبسوطة : ( شرح البدر المنير ) للحنبلي . ومن المبسوطة : ( تأليف أبي سهل ) المسيحي . و ( تأليف مولانا محمد بن قطب الدين الازنيقي ) . وهو من مشاهير بلادنا علما وفضلا وزهدا وورعا وكشفا . وبالجملة : هو جامع بين رياستي النظر والكشف .